محمد تقي النقوي القايني الخراساني

336

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

( ملىء ) الملىء الثّقة الغنى . ( تعجّ ) العجّ رفع الصّوت . ( السّلعة ) المتاع . ( ابور ) اى افسد . ( نفق ) راج ، وباقي اللَّغات واضح . المعنى : هذه الخطبة أوردها عليه السّلام في صفة من يتصدّى للحكم بين الامّة من دون اهليّته له . قال ( ع ) : انّ ابغض الخلائق إلى اللَّه تعالى وابعدهم من رحمته رجلان : أحدهما - من تركه اللَّه تعالى ووكله إلى نفسه واعرض عنه اعراضا ومن كان كذلك فلا محالة يتّصف بصفات كلَّها غير مرضيّة عنده تعالى . أحدها - التّجاوز عن الصّراط المستقيم والمشي على طريق العدل واليه أشار بقوله جائر عن قصد السّبيل . وثانيها - كونه محجوبا عن الحقّ ومشعوفا مبتهجا بما لا يليق واليه أشار بقوله : مشعوف بكلام بدعة . وثالثها - دعوته النّاس إلى الضّلالة والغواية وبها صار فتنة لغيره وهو قوله دعاء ضلالة إلى قوله افتتن به . ورابعها - ضلالته عمّا كان عليه من قبله من السّيرة المستقيمة واليه